Saturday, 12 October 2013

مغربي أذهل الإيطاليين: بائع “لكلينيكس ولبريكات “حصل على دبلوم الدوكتوراه

مهاجر مغربي أذهل الإيطاليين: بائع “لكلينيكس ولبريكات “حصل على دبلوم الدوكتوراه من جامعة مرموقة
مغربي أذهل الإيطاليين: بائع “لكلينيكس ولبريكات “حصل على دبلوم الدوكتوراه


حكاية الشاب المغربي “رشيد الخديري” تُشكل موضوعا مثيرا وغرائبيا تتناوله الصحف الإيطالية خلال هذه الأيام بكثير من الدهشة والتفاصيل.. والسبب أن رشيد الذي ينحدر من مدينة خريبكَة ويُقيم في مدينة “تورين”.. حصل للتو على شهادة الدكتوراه في الهندسة من إحدى الجامعات المرموقة في إيطاليا.. وذلك بعد مسار دراسي مشفوع بكثير من الغرابة، ومنها أنه كان يعمل خارج مدرجات الدرس بائعا متجولا للمناديل الورقية والولاعات حتى يتسنى له تسديد تكاليف دراسته الجامعية

الشاب “الخريبكَي” واسمه الكامل “رشيد خديري عبد المولى” ويبلغ من العمر ستة وعشرون عاما، حصل خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري على دبلوم الهندسة من جامعة “بوليتيكنيك” بمدينة “تورين” وهي واحدة من الجامعات الأكثر استهدافا من الطلبة والطالبات في إيطاليا

في الجامعة لا أحد من زملاء رشيد كان يتخيل الحياة الموازية لرشيد، كان رشيد حين ينتهي من ساعات الدرس يتأبط حقيبة البائع المتجول ويذرع شوارع وأزقة المدينة يعرض بضائعه البسيطة: المناديل الورقية والولاعات وما شابه.. يفعل ذلك حتى يتسنى له تمويل تكاليف دراسته الجامعية

“لقد كان بعض زملائي في الجامعة يُصابون في البداية بالصدمة حين يُصادفونني في أحد الشوارع” يقول رشيد في الحوار الذي منحه لجريدة “لاريبوبليكا” مُضيفا: “غير أنه بعد ذلك يُصبح بعضهم أصدقاء جيدين لي”

غير أن الأمور لم تكن سهلة بالنسبة لهذا الشاب الطموح، الذي أصبح خلال هذه الأيام مُدلع الصحافة الإطالية، ذلك أنه تعرض أكثر من مرة للاعتداءات خلال مشاويره “التجارية”.. ذكر رشيد بهذا الصدد لنفس الجريدة الإيطالية، أنه لم ينس تلك الليلة التي تعرض فيها لاعتداء من طرف مجموعة من المراهقين، قال رشيد بهذا الشأن: “كان الأمر يتعلق بمجموعة عنصرية شتموني وضربوني ثم سرقوا بضاعتي، وكان ممكنا أن يفعلوا أكثر من ذلك لو لم يتدخل بعض المارة”

ينحدر رشيد من مدينة خريبكَة، كما سبقت الإشارة، التحق بأخويه الأكبرين اللذين يُقيمان في إيطاليا سنة 1998، وهو سليل أسرة متواضعة، وكان حين هجرته ينوي العمل بشكل مكثف حتى يُساعد أفراد الأسرة. غير أن أخويه رأوا أن يتلقى رشيد الذي كان حينها يبلغ من العمر إثنى عشرة عاما تعليمه. بعد حصوله على شهادة الباكالوريا أراد رشيد أن يتخلى عن دراسته لينطلق في الحياة العملية، غير أن أخويه شجعاه على المضي قدما في تعليمه

وهكذا دخل رشيد إلى جامعة البوليتيكنيك بمدينة “تورين” بينما كانت عائدات عمله كبائع متجول هي التي تمكنه من كسب لقمة العيش، وتأمين ثمن دراسته ومستلزماتها، غير أن هذه العائدات لم تكن تكفيه، فتقدم بطلب الحصول على منحتين سرعان ما فقدهما بسبب الأزمة الاقتصادية، مما دفعه إلى تكثيف عمله كبائع متجول.. قال رشيد عن هذه المرحلة: “كنت أقضي ساعات طويلة في عرض بضاعتي أملا في الظفر بعشرة أورو دون جدوى.. وحينما أعود للمنزل كان علي مراجعة دروسي في الجِبر والتحليل” مستطردا: “في العام الأول كنت خائفا جدا من أن أفشل لقد كانت تلك المادتان هما كابوسي الأسود وتطلب مني الأمر شهورا لتجاوز هذه العقبة”

مسار رشيد المذهل أدهش المجتمع الإيطالي، وعلى نحو لم يكن منتظرا استقت الصحافة المحلية في “تورين” تصريحات إيجابية، حيث اعتبر “فابريزيو ريكا” رئيس رابطة الشمال الإيطالي نجاح رشيد “رمزا لقوة الإرادة والإندماج”. والرابطة المذكورة، للإشارة، حزب سياسي محلي شعبوي معادي للهجرة. وجاء في تصريح “ريكا” أيضا: “الرابطة ليست ضد الهجرة بل مع نوع من الهجرة يُمكن الأفراد النزهاء الطموحين من إيجاد مكانهم” مستطردا: “إن الرابطة ضد الهجرة العمياء”

No comments:

Post a Comment