Thursday, 15 August 2013

أخطر الجرائم بالمغرب

لا أحد يمكنه إنكار المجهود الذي تقوم به المصالح الأمنية في محاربة الجريمة بكافة أنواعها، ففي استقراء أولي للإحصائيات المسجلة خلال النصف الأول من السنة الماضية 2010، ومقارنة مع نلك السابقة برسم سنة 2009، تتوصل جل الاستنتاجات الأمنية إلى وجود استقرار وثبات في معدلات الإجرام على مستوى مختلف المناطق بالمغرب، فباستثناء الارتفاع الذي سجلته الجرائم الاقتصادية والمالية بنسبة 8.75 في المائة، في الوقت ذاته عرفت باقي الجرائم تراجعا ملحوظا، إلا أنه، وبالنظر إلى هذه المعطيات التي تبرز العمل الأمني في محاربة الجريمة، يظل هذا المجهود غائبا عن أنظار الكثيرين الذين يجهلون الوجه الآخر للعديد من عناصر الأمن. 

اغتصاب الموتى والقتل الجرائم الإلكترونية ومحاولة إدخال السلاح إلى المملكة

ما زالت الجريمة تسجل في أبشع صورها داخل المجتمع رغم الجهود الأمنية، فأخبار وحكايات المجرمين لم تتوقف، فهي تتنوع وتختلف باختلاف الدوافع والأسباب.. فقد شهدت سنة 2010 وقوع جرائم قتل خطيرة ضد الأصول والفروع، وتم تفكيك شبكات للاتجار في المخدرات، وخلايا إرهابية مدعومة من القاعدة... "مغرب اليوم" تحصر لائحة أهم هذه الجرائم التي وقعت السنة الماضية.

اغتصاب الأموات بسلا

صدمة كبيرة تلك التي عاش على وقعها سكان سلا في سنة 2010، وخاصة سكان حي سيدي موسى والحي المجاور لمقبرة سيدي بنعاشر، بعدما تناهى إلى علمهم خبر تسلل أربعة شبان إلى مقبرة سيدي بنعاشر لانتشال جثة هامدة لشابة عذراء من قبرها واغتصابها بوحشية قل نظيرها.

التحريات الأمنية أفادت بأن الشبان المقترفين لأبشع جريمة عرفتها مدينة سلا تسللوا إلى مقبرة سيدي بنعاشر عند هزيع الليل، وتمكنوا من انتشال جثة الفتاة ووضعها بجانب قبرها، وبعدما مزقوا عنها الكفن شرعوا في اغتصاب الجثة بشكل جماعي بوحشية لا تصدق.

وأضافت المصادر ذاتها أن الشبان المقترفين للجريمة ضبطوا متلبسين داخل المقبرة بعدما صادفهم مرور دورية للشرطة، التي انتبهت إلى وجود حركة غير عادية داخل المقبرة، فاستدعت تعزيزات أمنية أخرى، والتي حلت على الفور بعين المكان، حيث كان يعتقد أن الأشباح الموجودة بالمقبرة قد تكون لنساء يمتهن الشعوذة، لتفاجأ الشرطة بأن الأمر يتعلق بأربعة شبان كانوا يتناوبون الجنس على جثة فتاة، ودلت التحقيقات التي أجريت فيما بعد على أن المجرمين من أبناء حي سيدي موسى، وهو نفس حي الفتاة.

ذبح بالقنيطرة

التقط أحد عناصر الشرطة، الذي كان في المداومة بمركز الأمن بمدينة القنيطرة، سماعة الهاتف ليصدمه صوت امرأة وهي تصرخ في حالة هستيرية طالبة النجدة لابنتها الذي ذبحت أما عينيها.

وفور تلقي هذه المكالمة انتقلت إلى عين المكان فرقة أمنية مكونة من محقيين وعناصر من الشرطة العلمية، لتعثر على جثتين تسبحان في بركة كبيرة من الدماء، ويتعلق الأمر بشابة لم تتجاوز العشرينيات من عمرها، وفتى يبلغ فقط ال15 من عمره.

ولم يكن الجاني سوى شاب يبلغ 20 سنة، كان يكتري حجرة في منزل هذه الأسرة المكلومة الذي يقع في حي "الخبازات" الشعبي. وكان هذا الشاب قد وقع في حب ابنة صاحبة المنزل، ووصل به العشق حدا جنونيا، بحسب ما كشف للمحققين بعد إلقاء القبض عليه.

جرائم الأنترنت

تكشف الأرقام التي أعلنت عنها كل من الإدارة العامة للأمن الوطني والفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن ارتفاع في الجرائم الإلكترونية، فقد تمكنت كل منهما من تفكيك 52 شبكة ناشطة في مجال الجريمة الإلكترونية بالمغرب وخارجه.

وذكرت الإحصائيات أن التدخل قد هم شبكات للاحتيال المالي، وأخرى للاستغلال الجنسي للقاصرين، إضافة إلى الإرهاب الإلكتروني.

ونسبت الوحدتان تعدد الشبكات المفككة لعام 2010 لوحده إلى 52 شبكة ناشطة في مجال الجريمة الإكترونية، وأكدتا بأن العمليات المكثفة التي تم تفعيلها قد أفلحت، من خلال البحوث الدقيقة والتقفية الإلكترونية، في تحديد هوية المتورطين، زيادة على جمع الوثائق والمستندات والأدلة الحجية على وجود الفعل الجرمي المستوجب للمتابعة أما القضاء.

تفكيك شبكة دولية للمخدرات

تميزت سنة 2010 يتمكن عناصر الأمن المغربية من تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، يقودها اثنان من المواطنين الإسبان، حيث كانت تقوم بنشاطاتها بالتنسيق مع كارتيلات المخدرات في أمريكا اللاتينية، ومع ما يسمى ب"تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

وأعلنت وزارة الداخلية أنه جرى اعتقال 34 شخصا، ومن بينهم إسبانيان يعتبران "العقل المدبر" للعصابة في المغرب، مشيرة في هذا الصدد إلى أن "زعيم المنظمة معتقل حاليا في باماكو".

وكان الطيب الشرقاوي قد أكد حينها أن المنظمة التي جرى تفكيكها في نونبر 2010 "كانت متخصصة في مجال الاتجار بالكوكاين والحشيش"، بقيادة "مهربي مخدرات من أصول كولومبية وإسبانية" على صلة ب"القاعدة في المغرب الإسلامي"، وبتجار مخدرات آخرين من أصل مغربي. هذا وصادرت الأجهزة الأمنية في هذه العملية كمية غير محدودة من الكوكايين والحشيش، وعدة سيارات وقنابل مسيلة للدموع وعملات أجنبية مختلفة.

قتل الأصول والفروع

عرفت سنة 2010 وتيرة تصاعدية في جرائم قتل الأصول والفروع، حيث تكتشف الإحصائيات المتوفرة وقوع 46 جريمة من هذا النوع. فقد عاشت مدن مغربية على وقع جرائم قتل بشعة، راح ضحيتها أشخاص أبرياء.

فمن الدار البيضاء ومراكش وطنجة والرباط وأكادير، وغيرها من مدن المغرب، تم تسجيل جرائم قتل وصفت ب"البشعة"، ارتكبت في حق الأب أو الأم أو الأشقاء، أو هم جميعا، لأساب مختلفة، إما لأغراض انتقامية، أو بسبب الإدمان على المخدرات، أو الإصابة بمرض نفسي أو خلل عقلي.

وتبقى أبشع الجرائم التي عرفتها سنة 2010 الجريمة التي اهتزت لها منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، والتي راح ضحيتها 4 أفراد من عائلة واحدة، وكذا جنين على يد قريب لهم، بعدما أقدم شاب يبلغ من العمر 26 سنة، بمنزل شقيقته بإقامة الشرف بشارع الحسن السوسي بسيدي مومن، على قتل زوج أخته (أحمد السافي)، وأخته (خديجة الراشدي)، التي كانت حاملا في شهرها التاسع، وابنهما (ياسين السافي)، الذي يبلغ من العمر سبع سنوات، ما أجهز على والدته (فاطنة شرادي) التي تعيش بمنزل شقيقته
نقلا عن مدونة التنوع والاختلاف.

No comments:

Post a Comment